المقريزي
342
إمتاع الأسماع
قال في أمتي اثنى عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها ، حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم ( 1 ) . وخرج من حديث الوليد بن جميع ، حدثنا أبو الطفيل قال : كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون من الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ؟ قال : فقال له القوم : أخبره إذ سألك ، قال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أن أثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، وعذر ثلاثة ، قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علمنا بما أراد القوم ، وقد كان في حرة فمشي فقال : إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ ( 2 ) . وقال الواقدي : حدثني يونس بن محمد ، عن يعقوب بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، أنه قال له : هل كان الناس يعرفون أهل النفاق فيهم ؟ فقال : نعم والله ، وإن كان الرجل ليعرفه من أبيه وبني عمه - سمعت جدك قتادة بن النعمان يقول : تبعنا في دارنا قوم منا منافقون ( 3 ) . وللبيهقي من حديث سفيان عن سلمة ، عن عياض بن عياض ، عن أبي ، عن أبي مسعود قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن فيكم منافقين ، فمن سميت فليقم ، ثم قال : قم يا فلان ، قم يا فلان قم يا فلان ، حتى سمي ستة وثلاثين رجلا ، ثم قال : إن فيكم أو منكم فاتقوا الله ، قال : فمر عمر على رجل ممن سمى مقنع قد كان يعرفه - قال مالك : قال : فحدثه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بعدا لك سائر اليوم ( 4 ) .
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 17 / 130 ، كتاب صفات المنافقين باب ( 50 ) ، حديث رقم ( 100 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث السابق بدون رقم . ( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 1009 . ( 4 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 367 من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ، حديث رقم ( 21843 ) .